نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٢
معنى «سبحانه» هنا [١] : تنزيها [٢] له عمّا قالوا ، وتبرئة [٣].
ونزلت هذه الآية في اليهود والنّصارى ومشركي العرب ، فنزّه ـ سبحانه وتعالى ـ نفسه [٤].
الكلبيّ ومقاتل قالا : نزّه نفسه عن الولد والشّريك ، لأنّ «سبحان» حرف تنزيه وتعظيم ، ويكون حرف تعجّب وتعظيم [٥]. وهو خبر تحته أمر. ومعناه : وهو المسبّح ، فسبّحوه. وهو المنزّه ، فنزّهوه. وهو المعظّم ، فعظّموه [٦].
وقوله ـ تعالى ـ [٧] : (كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (١١٦)) ؛ أي : مطيعون ـ عن الكلبيّ ـ [٨].
وقوله ـ تعالى ـ : (بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ؛ أي : مبتدعهما ومبتدئهما ومنشئهما ، على غير مثال سبق.
وقال الكلبيّ : خالقهما [٩].
وقال مقاتل : ابتدعهما [١٠]. والابتداع والابتداء والاختراع ، في اللّغة ، واحد.
[١] ب زيادة : هو.+ م : هاهنا بدل هنا.
[٢] ب ، ج ، د : تنزيه.+ م : تنزيهه.
[٣] م ، تبرئته.
[٤] انظر : أسباب النزول / ٢٦.
[٥] تفسير أبي الفتوح ١ / ٣٠٥ ، من دون نسبة إلى قائل.
[٦] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ).
[٧] ليس في ب.
[٨] تفسير الطبري ١ / ٤٠٣ نقلا عن قتادة وغيره.
[٩] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[١٠] تفسير الطبري ١ / ٤٠٤ نقلا عن السدي.