نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٥ - تفسير فاتحة الكتاب
و «الدّين» الجزاء.
و [الدين] [١] الحكم والقضاء.
و «الدّين» العادة. ومنه قوله [٢] ـ سبحانه ـ : (ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ) [٣] ؛ أي : في عادته وسنّته.
و «الدّين» اسم لجميع ما تعبّد الله به خلقه.
والفرق بين «ملك» و «مالك» : [أنّ «ملك»] [٤] في سورة الحمد مخصوص بيوم الجزاء ، لا ملك غيره في ذلك اليوم. وملك في سائر النّاس ، على معنى ملك التّدبير ، لمن يشعر بالتّدبير.
ويقال : بينهما فرق العموم والخصوص ، لأنّه يقال : مالك الثّوب. ولا يقال : ملكه. ويقال : ملك الرّوم. ولا يقال : مالكهم.
وقوله ـ تعالى ـ (إِيَّاكَ نَعْبُدُ).
قال الكلبيّ : إيّاك نطيع [٥].
وقال مقاتل : إيّاك نوحّد. ومعناه : لك نطيع ، ولك نعبد ونخضع ونستكين ونخنع ونخشع [٦].
[١] من ج ود.
[٢] ج ، د زيادة : تعالى.
[٣] يوسف (١٢) / ٧٦.
[٤] ليس في د.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] روى الطبري عن أبي كريب عن عثمان بن سعيد عن بشر بن عمار عن أبي روق عن الضحاك عن عبد الله بن عبّاس ، قال : قال جبريل لمحمد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : قل : يا محمد ، إيّاك نعبد ايّاك نوحد ونخاف ونرجو يا ربّنا لا غيرك. تفسير الطبري ١ / ٥٣.