نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٠
وسمّي الفيء فيئا ، من ذلك. لأنّه يرجع بعد الزّوال ، بنسخ الشّمس له.
قال الطّوسيّ ـ رحمه الله ـ : وعندنا يكون المولى فايئا ، بأن يجامع. وبه قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ ومسروق وسعيد بن المسيّب [١].
وقال الحسن وإبراهيم النّخعيّ وعلقمة : يكون فايئا [٢] بالعزم في حال العدّة ، ويجب على الفائي [٣] الكفّارة [٤].
وقال ابن عبّاس [ـ رحمه الله ـ] [٥] وسعيد بن المسيّب وقتادة : لا عقوبة عليه. وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) ؛ أي : تصبر عنه المرأة ، أربعة أشهر ، بعد مرافعته للحاكم [٧]. فيخيّره بين الكفّارة والفيئة ، أو يلزمه الطّلاق. وإن شاءت المرأة أن [٨] تصبر عليه ولا ترافعه إلى الحاكم ، كان لها ذلك.
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ [فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧) وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ]) ؛ أي : إن [٩] صحّحوه ، فإنّها تبين منه بثلاثة قروء وهي الأطهار عندنا ، وعند الشّافعيّ. وبه قال زيد بن ثابت ،
[١] التبيان ٢ / ٢٣٣.
[٢] أ : قائما.
[٣] أ : الثاني.+ د : العالي.
[٤] التبيان ٢ / ٢٣٣.
[٥] ليس في م.
[٦] التبيان ٢ / ٢٣٣.
[٧] ج ، د ، م : إلى الحاكم.
[٨] ليس في ج.
[٩] ليس في م.