نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٧
والمقامة ؛ والسّلام والسّلامة.
وقوله ـ تعالى ـ [١] : (وَأَمْناً).
قال مقاتل : «أمنا» لمن دخله ، أو عاذ به في الجاهليّة والإسلام ، حتّى يخرج منه ، فيقتصّ [٢] منه ويؤخذ منه الحدّ [٣].
وقال قتادة : «أمنا» من الجدوبة والقحط والمحل. وذلك أنّ إبراهيم ـ عليه السّلام ـ سأل ربّه ، فقال [٤] : (رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ) [٥].
وقيل في قوله : «وأمنا» ؛ أي : أمن [٦] من التجأ إليه. فإن كان عليه حدّ أو حقّ ، فيضيّق عليه في المطعم والمشرب حتّى يخرج منه ، فيقام عليه الحدّ ويقتصّ [٧] منه. ورد ذلك ، عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ [٨].
[١] ليس في ب.
[٢] فيقبض.
[٣] التبيان ١ / ٤٥٢ من دون نسبة إلى قائل.
[٤] ب : قال.
[٥] انظر : البحر المحيط ١ / ٣٨٣ من دون ذكر للقائل.
[٦] ج ، د ، أ ، م : آمنوا.
[٧] ج ، د : فيقتصّ+ أ : ويقبض.
[٨] روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال : سألته عن قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) (آل عمران (٣) / ٩٦) قال : إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمّ فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ، فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ. الكافي ٤ / ٢٢٦ ، ح ٢+ ورد مؤدّاه فيه ٤ / ٢٢٦ ، ح ١ و ٣ ومن لا يحضره الفقيه ٢ / ٢٠٥ ح ٢١٤٨.