نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٦٢
وقوله ـ تعالى ـ : (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ. وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) ؛ يريد : بالتفريق [١] والجمع ؛ إنّا لا نؤمن ببعض [٢] ونكفر ببعض [٣] ، بل [٤] نؤمن بالكلّ.
[وقوله ـ تعالى ـ] [٥] : (وَقالُوا : سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) ؛ أي : نسألك غفرانك ، وإليك المرجع [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا. رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا) :
كل هذا مجزوم ، ولفظه لفظ النّهي ؛ والمراد به : الطّلب والمسألة.
[و «الإصر» ها هنا ، هو الثّقل الّذي ألزمه بني إسرائيل ، من قتل النّفس في التّوبة] [٧]. قال الله [٨] ـ تعالى ـ : (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) [٩] ؛ كما ألزم طالوت حيث عصى ربّه ، وأراد قتل داود [ـ عليه السّلام ـ] [١٠] فهرب
[١] ب : بين التفريق.
[٢] ب : بالبعض.
[٣] ب : بالبعض.
[٤] ليس في أ.
[٥] ليس في ب.
[٦] تقدّم آنفا قوله ـ تعالى ـ : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ).
[٧] ليس في ب.
[٨] ليس في ج.
[٩] البقرة (٢) / ٥٤.
[١٠] ليس في ب.