نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٣
(أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥٧)) :
و «الخلود» دوام لا آخر له [١].
وقوله ـ تعالى ـ : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ) [٢] (الآية) :
قيل : هو نمرود بن كنعان ، صاحب الصّرح العالي في [٣] السّماء. أوّل جبّار كان في الأرض ، جادل إبراهيم الخليل ـ عليه السّلام ـ وعاداه [٤].
(أَنْ آتاهُ اللهُ الْمُلْكَ) ؛ أي : ملك النّبوّة. من قوله ـ تعالى ـ [٥] : (قُلِ اللهُمَّ ، مالِكَ الْمُلْكِ ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ) [٦] ؛ أي : ملك النّبوّة.
(إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ [قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ)] فقال [٧] نمرود : أنّا أحيي وأميت. ثمّ أخرج من حبسه رجلين ، قتل أحدهما وأطلق الآخر.
وقيل : إنّه قال : أنا أحيي بالتّخلية من شئت ، عمّن وجب عليه القتل. [وأميت بالقتل] [٨] من شئت ، ممّن هو حيّ [٩].
وهذا جهل من هذا الكافر. لأنّه اعتمد في معارضة إبراهيم ـ عليه
[١] ب : دوام الأجر له.
[٢] ب زيادة : أن آتاه الله الملك.
[٣] أ : إلى.
[٤] تفسير الطبري ٣ / ١٦ ـ ١٧ والتبيان ٢ / ٣١٦.
[٥] ليس في ب.
[٦] آل عمران (٣) / ٢٦.
[٧] ب : قال.
[٨] ليس في د.
[٩] التبيان ٢ / ٣١٧.