نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٥٥
عن أشياء مخصوصة.
وهي عندنا : الأكل ، والشّرب ، والجماع ، والكذب على الله ـ تعالى ـ وعلى رسوله وعلى [١] آله الطّاهرين ـ عليهم السّلام ـ ، والتّعمّد على البقاء على [٢] الجنابة إلى طلوع الفجر ، والاستمناء ، والارتماس في الماء على خلاف فيه.
فمن تعمّد شيئا من ذلك ، كان عليه القضاء والكفّارة ؛ وهي : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا ، مخيّرا في ذلك.
وإن لم يتعمّد ، وجب عليه القضاء. وللفقهاء تفصيل في ذلك ، لا يحتمله كتاب التّفسير.
قوله ـ تعالى ـ : (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) ؛ أي : الّذين [٣] يقوون على صيامه.
وقيل : على الّذين يقدرون على الفداء [٤].
قال الحسن وأكثر أهل التّأويل : إنّ ذلك كان في الحوامل والمراضيع والشّيخ الكبير والشّيخة ، فنسخ من الآية المراضيع والحوامل وبقي الشّيخ الكبير والعجوز الكبيرة ، يتصدّق كلّ واحد منهما عن كلّ يوم بمدّ لمسكين. وبه قال السّدي [٥].
وروي عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ : إنّ ذلك في الشّيخ الكبير ، يطعم
[١] ليس في ج ، د.
[٢] ليس في أ ، ب ، م.
[٣] ليس في ج ، د.
[٤] التبيان ٢ / ١١٩.
[٥] التبيان ٢ / ١١٨ وفيه : قال السدي : لم ينسخ ، وإنّما المعنى وعلى الّذين كانوا يطيقونه.