نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٧٩
بذلك ، وأمره أن يبيّت ابن عمّه ؛ عليّا [ـ عليه السّلام ـ] [١] ، على فراشه ، ويخرج هو مهاجرا إلى المدينة. ففعل ذلك [٢].
وجاءت الفتية لما تعاهدوا عليه وتعاقدوا يطلبونه ، فكبسوا عليه البيت فوجدوا عليّا ـ عليه السّلام ـ نائما على فراشه. فتنحنح ، فعرفوه فرجعوا القهقرى [٣] خائبين خائفين [٤] ونجّى الله نبيّه ـ عليه السّلام ـ من كيدهم. روي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ [٥]. وبه قال [٦] عمر بن شبة من المفسّرين [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) :
قال مقاتل : ادخلوا في الإسلام وشرائعه [٨] وسننه [٩].
[١] من م.
[٢] ليس في ج.
[٣] ليس في البرهان.
[٤] ليس في البرهان.
[٥] عنه البرهان ١ / ٢٠٧ ح ١٣+ روى العياشي عن جابر عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ قال : امّا قوله : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) فإنها أنزلت في عليّ بن أبي طالب ـ عليه السّلام ـ حين بذل نفسه لله ولرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ لما طلبته كفّار قريش. تفسير العياشي ١ / ١٠١ ح ٢٩٢ وعنه البرهان ١ / ٢٠٦ ح ٧+ ورد مؤدّاه نقلا عن العامة أنظر : البرهان ١ / ٢٠٦ ـ ٢٠٧ ، بحار الأنوار ٣٦ / ٤٠ ـ ٥١ وج ١٩ / ٢٨ ـ ١٠٣ وكنز الدقائق ٢ / ٣٠٥ ـ ٣٠٧.
[٦] ليس في ج.
[٧] التبيان ٢ / ١٨٣. سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٢٠٧)).
[٨] ج : شريعته.
[٩] التبيان ٢ / ١٨٣ نقلا عن ابن عباس والسدي والضحاك ومجاهد.