نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٣ - تفسير فاتحة الكتاب
(وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) [١] ؛ يعني [٢] : بني إسرائيل فضّلهم على عالمي [٣] زمانهم بأشياء.
وقال الضّحّاك : «العالمين» : جميع ما خلق الله [٤] ـ سبحانه [٥] وتعالى [٦] ـ.
وقال أبو عبيدة : «العالمين» : كلّ من له [٧] عقل وتمييز [٨].
وقال القتيبيّ : «العالمين» : أصناف الخلق كلّهم ، كلّ صنف منهم عالم [٩].
واشتقاق «العالم» ، من «العلامة» فكأنّه علامة على الخالق ـ سبحانه ـ.
و «العالم» عند المتكلّمين ، عبارة عن الجواهر والأعراض [١٠].
وقوله ـ تعالى ـ : (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) : هما صفتان لله ـ تعالى ـ مشتقّتان من الرّحمة. وضعتا [١١] للمبالغة.
وقيل : هما واحد ؛ كقولنا : «ندمان ونديم» [١٢].
وقيل : إنّ «الرّحمن» اسم خاصّ لله ـ تعالى ـ لا يشركه فيه غيره. و
[١] البقرة (٢) / ٤٧.
[٢] ليس في أ.
[٣] أ : عالم.
[٤] ليس في ج ، د.
[٥] ليس في د.
[٦] كشف الأسرار للميبدي ١ / ١٢ نقلا عن حسن ومجاهد وقتادة.
[٧] ليس في ج.
[٨] كشف الأسرار للميبدي ١ / ١٢.+ د : تميّز.
[٩] تفسير الطبري ١ / ٤٩ نقلا عن قتادة.
[١٠] أنظر : تجريد الاعتقاد / ١٤٣+ تلخيص المحصّل / ١٢٩.
[١١] الظاهر أنّ ما أثبتناه في المتن هو الصحيح وفي النّسخ : وضعا.
[١٢] تفسير الطبري ١ / ٤٥.