نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٤
السّلام ـ على العبارة دون المعنى ، عادلا عن وجه الحجّة ، بفعل الحياة للميّت ، على سبيل الاختراع ؛ كما يفعله الله ـ سبحانه ـ وحده.
فقال له [١] إبراهيم ـ عليه السّلام ـ على وجه المعارضة ، أيضا : (فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ ، فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ. فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ) ؛ أي : انقطعت حجّته.
ولم يكن ذلك من إبراهيم ـ عليه السّلام ـ انتقالا من دليل إلى دليل آخر ، وإنّما هو تنبيه على أنّ من شأن من يحيي ويميت ، على سبيل الاختراع ، أن [٢] يقدر على إتيان الشّمس [٣] [من المشرق] [٤].
قال [٥] : (فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ) إن كنت قادرا على الإحياء والموت ، على سبيل الاختراع.
فانقطع عند ذلك الكافر. ولو تشاغل عند ذلك إبراهيم معه [٦] بأنّي أردت [٧] الاختراع للحياة والموت ، من غير سبب ولا علاج ، لاشتبه على كثير ممن حضر. فعدل [٨] إلى ما [٩] هو أوضح وأبين. لأنّ الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ
[١] ليس في أ.
[٢] ب : أنّه.
[٣] م : الإتيان بالشمس.
[٤] ليس في أ ، ب.
[٥] ليس في ب ، ج ، د ، م.
[٦] ليس في أ ، ج ، د ، م.+ ج ، د ، أ زيادة : عليه السلام.
[٧] ج : أريد.
[٨] ج : ثمّ عدل.
[٩] ج : من.