نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩٠
العقل. لأنّ أهل الجنّة لا بدّ من كونهم عقلاء ، ليلتذّوا بالثّواب. وقد نفى الله ـ تعالى ـ عنها صفة الخمر [في الثّواب [١]] [٢] ، فقال : (لا فِيها غَوْلٌ ، وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ) [٣] ؛ أي : ليس فيها ما يذهب عقولهم ويرخي أعضاءهم [٤].
و «الميسر» ، هو القمار ، على اختلاف آلاته [واللّعب به] [٥] ، حتّى النرد والشّطرنج والجوز والمقابلة والأزلام.
قوله ـ تعالى ـ : ([وَ] يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ). أي : يسألونك ، يا محمّد! ما ذا ينفقون به [٦] من أموالهم؟ فقل [٧] لهم : العفو.
قال مقاتل : «العفو» ما فضل عن قوتك وقوت عيالك [٨].
وقال أبو عبيدة والضّحّاك : الطّاقة الّتي تطيقها [٩].
وقال الحسن ومجاهد : الوسط [١٠].
[١] ج : الدنيا.+ ليس في د.
[٢] ليس في م.
[٣] الصافات (٣٧) / ٤٧.
[٤] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٥] ليس في د.
[٦] ليس في أ.
[٧] أ : فقيل.
[٨] تفسير الطبري ٢ / ٢١٣ نقلا عن قتادة.+ روى عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ أنّ العفو ما فضل عن قوت السنة فنسخ ذلك بآية الزكاة. التبيان ٢ / ٢١٤.
[٩] مجاز القرآن ١ / ٧٣ نقلا عن أبي عبيدة.+ م : تطيقها.
[١٠] التبيان ٢ / ٢١٣ نقلا عن الحسن وعطا.+ روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ في قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) قال : العفو الوسط. الكافي ٤ / ٥٢ ح ٣ وعنه كنز الدقائق