نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤١ - في ذكر حقائق ما ذكرناه وأمثلته في الكتاب العزيز
ابعث إلينا أبا لبابة لنستشيره [١] فبعثه إليهم ، فقالوا له : يا أبا لبابة] [٢] لقد حاصرنا محمّد لننزل على [حكمه ، فما حكمه فينا] [٣]؟
فقال : الذّبح. ثمّ ندم على ما قال لهم ، فقال [٤] في نفسه : خنت الله ورسوله. ونزل من الحصن [٥] ، ودخل المدينة ، وشدّ في عنقه حبلا ، وشدّه إلى أسطوانة التّوبة ، وقال : لا أحلّه [٦] حتّى أموت أو يتوب الله عليّ. فأنزل الله على نبيّه [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [٧] قبول [٨] توبته ، فأمر بحلّه منها [٩].
وروي أنّه حلّه منها بنفسه [١٠].
فقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا) (الآية) عامّة في جميع ما نهى الله عنه ، ونزلت في أبي لبابة خاصّة.
ومثله ، إنّ قريشا جاءت إلى حرب أحد ، وانهزموا ، فخرج النّبيّ ـ عليه السّلام ـ في طلبهم ، فلقيه نعيم بن مسعود الأشجعيّ ، فقال له : أين تريد [١١] ، يا رسول الله؟
فقال : قريشا.
[١] د : نستشيره.
[٢] ليس في أ.
[٣] ليس في أ.
[٤] ج ، د : وقال.
[٥] أ : الحضيرة ، د : الحصر.
[٦] أ : أحمله.
[٧] د ، أ : عليه السلام ..
[٨] ليس في د.
[٩] انظر : مجمع البيان ٤ / ٨٢٣ ـ ٨٢٤ وفيه : وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السلام ـ + تفسير الطبري ٩ / ١٤٦.
[١٠] تفسير الطبري ٩ / ١٤٦.
[١١] ليس في ج.