نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١١٠ - تفسير سورة البقرة
وقيل : وما يضلّ به إلّا من هو ضالّ معاند للحقّ ، مصرّ على الباطل [١].
وقيل : «يضلّ» ؛ أي : يحكم بضلاله [٢]. قال الكميت :
|
وطائفة [٣] قد أكفروني بحبّكم |
|
وطائفة قالوا مسيء ومذنب [٤] |
وقوله ـ تعالى ـ : (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) ؛ أي : يتركون عهده ، من بعد إقرارهم وتوكيده وتغليظه وتشديده وتحقيقه عليهم.
و «الهاء» ، راجعة إلى الله تعالى [٥].
وقيل : راجعة إلى العهد [٦].
وأصل «النّقض» : حلّ الشّيء المحكم الفتل ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها ، مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ، أَنْكاثاً) [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) :
قال الكلبيّ : صلة الأرحام ، وبرّ الوالدين ، وحقّ القرابات والإخوان [٨].
[١] التبيان ١ / ١١٨.
[٢] تفسير أبي الفتوح ١ / ١١٥.
[٣] المصدر : فطائفة.
[٤] تفسير أبي الفتوح ١ / ١١٥.
[٥] ليس في أ.
[٦] مجمع البيان ١ / ١٦٩.
[٧] النحل (١٦) / ٩٢.
[٨] روى الطبري عن بشر بن معاذ عن يزيد عن سعيد عن قتادة : (وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) فقطع والله ما أمر الله به أن يوصل بقطيعة الرحم والقرابة. تفسير الطبري ١ / ١٤٤+ روى الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان عن محمد بن