نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٠
الكتاب خاصّة يؤخذ منهم الجزية ، ولا يكرهون [١] على الإسلام [٢].
وثانيها ـ قال السّديّ وابن زيد : هي منسوخة بالآيات الّتي أمر فيها بالحرب [٣].
وثالثها ـ [قال ابن عباس وسعيد بن جبير : إنّها نزلت في بعض أبناء الأنصار وكانوا يهودا فأريد إكراههم على الإسلام [٤].
الرّابع ـ] [٥].
قيل : «لا إكراه في الدّين» ، أن [٦] لا تقولوا لمن دخل فيه بعد حرب ، أنّه دخل مكرها. لأنّه إذا رضي بعد الحرب وصحّ إسلامه فليس بمكره [٧].
فإن [٨] قيل : كيف تقولون : «لا إكراه في الدّين» وهم يقتلون عليه؟
قلنا : المراد بذلك : لا إكراه فيما هو دين ، على الحقيقة. لأنّ ذلك من أفعال القلوب ، إذا فعل [٩] لوجه وجوبه. فأمّا ما يكره عليه الإنسان ، من إظهار الشّهادتين ، فليس بدين على الحقيقة.
وقوله ـ تعالى ـ [١٠] : (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ) :
[١] أ : لا يكون.
(٢ ، ٣) التبيان ٢ / ٣١١ وتفسير الطبري ٣ / ١١ ـ ١٢.
[٤] التبيان ٢ / ٣١١ وتفسير الطبري ٣ / ١٠.
[٥] من التبيان ٢ / ٣١١.
[٦] ليس في ب.
[٧] التبيان ٢ / ٣١١ وتفسير الطبري ٣ / ١٢.
[٨] ج : وإن.
[٩] ليس في ج.
[١٠] ليس في ب.