نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٦٠
هذا رخصة في ترك الكتابة.
(وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ) : وذلك خوف من السّهو والاختلاف بينكم.
(وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ) :
قال مقاتل : وهو أن تعمد إلى [١] الكاتب والشّهيد ، ولهما شغل أو [٢] حاجة فيعتذران إليك ، فتضيّق عليهما وتقول : لا بدّ من ذلك يقول ـ سبحانه ـ : دعهما! واطلب غيرهما ، ممّن لا حاجة له ولا شغل [٣].
وعلى القراءة الأخرى : ولا يضارّ الكاتب ؛ أي [٤] : يفاعل (بكسر العين) ولا الشّهيد ؛ أي : لا يفعل الضّرر [٥] بغيره ، ولا يكتب إلّا بالحقّ ، ولا يتخلّف مع تمكّنه ممّا حمّل أو يراد منه [٦].
(وَإِنْ تَفْعَلُوا ، فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ) ؛
يريد : ان تفعلوا الإضرار ، فإنّه فسوق بكم [٧] ومعصية.
(وَاتَّقُوا اللهَ) فيما أمركم به ونهاكم عنه.
(وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ) ؛ يريد : مصالحكم وآدابكم.
(وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٨٢)) ؛ أي : عالم. وفيه [٨] مبالغة في العلم.
[١] ليس في ج.
[٢] ب : و.
[٣] تفسير الطبري ٣ / ٩٠ ، التبيان ٢ / ٣٧٦ نقلا عن ابن مسعود ومجاهد.
[٤] ليس في ب.
[٥] في ب : الضرورة.
[٦] تفسير الطبري ٣ / ٨٩ ، التبيان ٢ / ٣٧٦. نقلا عن الحسن وقتادة وعطاء وابن زيد.
[٧] ليس في ب ، ج ، د ، م.
[٨] في أ : وفي.