نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٢٩
وقيل : «الكرسيّ» [١] هو أصل ملكه [٢].
وقيل : العرش ، أعظم مخلوقات الله ـ تعالى ـ. والكرسيّ أعظم منه [٣].
وقال بعض المفسّرين : «عرشه» و «كرسيّه» علمه ، تحمله أربعة من الملائكة ، وأربعة من الأنبياء. فالملائكة : إسرافيل وعزرائيل وميكائيل وجبرائيل [٤] ـ عليهم السّلام ـ والأنبياء : إبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد ـ عليهم السّلام ـ [٥].
فإن قيل : ما [٦] الوجه في خلق الكرسيّ ، إذا قيل : إنّه جسم؟
قلنا : لأنّ الله تعبّد الملائكة بحمله ؛ كما تعبّد الملائكة بزيارة البيت المعمور [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) :
قيل : في ذلك أربعة أقوال :
أوّلها ـ قال الحسن وقتادة والضّحّاك : إنّ [٨] هذه الآية نزلت في أهل
[١] ليس في د.
[٢] التبيان ٢ / ٣٠٩.
[٣] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٤] أ : ميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وجبرائيل.+ ج ، د ، م : إسرافيل وميكائيل وعزرائيل وجبرائيل.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] ج ، د ، أ : فما.
[٧] ليس في ب.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)).
[٨] ليس في ج.