نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٥١
ثوابه [١].
وقوله ـ تعالى ـ : (لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) ؛ يريد : الصّدقة للفقراء الّذين أحصرهم المرض ، الّذي هو طريق إلى ثواب الله وأعواضه ، إذا [٢] اعترف أنّ ذلك نعمة من الله ومصلحة له وشكر.
وقوله ـ تعالى ـ : (لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ. يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ) ؛ يريد : أن [٣] الصّدقة للفقراء الّذين هذه صفتهم ، يظنّ [٤] من لا يعرف حالهم ، أغنياء من التّعفّف عمّا في أيدي النّاس.
([تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ] لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً) ؛ أي : [لا يسألون] [٥] إلحاحا في المسألة [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)).
نصب «سرّا وعلانية» على الحال.
قال علماء التّأويل كلّهم ، وهو المرويّ في أخبارنا ، [عن أئمّتنا ـ عليهم
[١] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٢٧٢)).
[٢] أ : إلى.
[٣] ليس في ج ، د ، أ ، م.
[٤] م ، ج ، د ، أ : «يقول يظنّهم» بدل «يظنّ».
[٥] ليس في ب.
[٦] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٣)).