نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨٢
وقال الكلبيّ : نزلت في المنافقين [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢١٢)) :
قال الكلبيّ : يرزق بلا حساب ولا تقدير ولا اهتزاز ؛ كما يفعله أهل الدّنيا وولاتها [٢].
وقال الكلبيّ [٣] : يرزق [٤] بلا تقتير ولا تضييق [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) [٦] ؛ أي : غير محسوب.
و «المنّة» الحساب.
قوله ـ تعالى ـ (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً) ؛ أي : كانوا كفّارا ، قبل نوح وإبراهيم ـ عليهما السّلام ـ [٧].
(فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا) ؛ يريد : إلى الحقّ والإيمان.
وقال قوم : بل كانوا على الحقّ فاختلفوا [٨].
و «الأمّة» : الملّة. قال النّابغة :
[١] تفسير أبي الفتوح ٢ / ١٦٠ نقلا عن مقاتل.
[٢] تفسير أبي الفتوح ٢ / ١٦٣ من دون نسبة إلى أحد.
[٣] ج ، د ، م : السديّ.
[٤] ليس في د.
[٥] ج ، أ : تضيّق.+ تفسير أبي الفتوح ٢ / ١٦٢ نقلا عن ابن عبّاس.
[٦] التين (٩٥) / ٦.
[٧] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ).
[٨] تفسير الطبري ٢ / ١٩٥ نقلا عن ابن عباس وقتادة.