نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٩٣ - تفسير سورة البقرة
اللهُ قُلُوبَهُمْ) [١] وكقوله : (فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ) [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ) :
الكلبيّ ومقاتل ، قالا : على أعينهم غطاء وستر وعمى ، فهم لا يبصرون الهدى [٣]. وهذا من مجاز القرآن المستحسن ، جعل الله ـ سبحانه ـ إعراضهم عن القرآن كالغشاوة والعمى اللّذين [٤] يمنعان من الرّؤية [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨)) :
الكلبيّ قال : نزلت هذه الآية في منافقي أهل الكتاب ؛ عبد الله بن أبي سلول وأصحابه المنافقين ، لأنّهم أقرّوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (يُخادِعُونَ اللهَ).
ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ قال : يمكرون الله ويخالفونه [٧].
خير أبدا ، وهو قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ). الكافي ٢ / ٢٧٣ ح ٢٠ وعنه نور الثقلين ٥ / ٥٣١ ح ٢٢+ تفسير الطبري ١ / ٨٧ نحوه عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ.
[١] التوبة (٩) / ١٢٧.
[٢] الصفّ (٦١) / ٥.
[٣] تفسير الطبري ١ / ٨٩ نقلا عن ابن عبّاس.
[٤] في النسخ : الذين ، والصواب ما أثبتناه في المتن.
[٥] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ).
[٦] تفسير أبي الفتوح ١ / ٧٥.
[٧] تنوير المقباس / ٣ : يخالفون الله ويكذبونه في السرّ.