نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٥
والخالة كالأمّ [١]. ومنه قوله ـ تعالى ـ : (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) [٢]. وكانت أمّه قد ماتت. وإنّما أراد : أباه وخالته.
وقوله ـ تعالى ـ : (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) ؛ أي : تلك فرقة قد سلفت ؛ وأراد بذلك : إبراهيم وبنيه ، ويعقوب وبنيه.
(لَها ما كَسَبَتْ) ؛ يريد : من خير.
[(وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ)] [٣] ؛ يريد : من شرّ.
(وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤)) ؛ أي : لا يسأل أحد عن عمل غيره.
وقوله ـ تعالى ـ [٤] : (وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى ، تَهْتَدُوا) :
الكلبيّ ومقاتل قالا : نزلت هذه الآية في يهود المدينة ؛ كعب بن الأشرف وعبد الله بن صوريا الأعور وأصحابهما ، وفي نصارى [٥] نجران ؛ السّيّد والعاقب وأصحابهما. قالوا للنّبيّ [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [٦] ما [٧] الهدى إلّا ما نحن عليه ، فاتّبعونا.
[١] انظر : تفسير الطبري ١ / ٤٣٩ ، من دون نسبة إلى قائل.
[٢] يوسف (١٢) / ١٠٠.
[٣] الصواب ما أثبتناه في المتن وفي النسخ : «وعليها ما اكتسبت».
[٤] ليس في ب.
[٥] ليس في ج.
[٦] أ ، م : عليه السّلام.
[٧] أ : ما كان.