نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٤ - تفسير فاتحة الكتاب
«الرّحيم» يشركه فيه غيره ؛ لأنّه يقال : ملك رحيم. ولا يقال : ملك رحمان ، إلّا لله [١] ـ تعالى [٢] ـ. (قال الله ـ تعالى ـ) [٣] : (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) [٤] ؛ أي : لم يسمّ الله [٥] غيره باسمه [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ؛ أي : ملك يوم الجزاء ، لا يملكه غيره.
و «يوم» ، مجرور بالإضافة.
وقرئ «مالك» بالألف. روي ذلك عن عليّ ـ عليه السّلام ـ وابن عبّاس ـ رضي الله عنه ـ وعن جماعة من الصّحابة غيرهما [٧].
وقرئ بنصب «مالك» على وجه النّداء [٨].
وقرئ بالرّفع ، على إضمار «هو مالك» [٩].
وقرئ بالجرّ ، على أنّه نعت «للرّحمان الرّحيم» [١٠].
[١] الظاهر أنّ ما أثبتناه في المتن هو الصحيح وفي النسخ : إلّا الله.
[٢] انظر : تفسير الطبري ١ / ٤٤ ـ ٤٥ ، الكشّاف ١ / ٦.
[٣] ليس في د.
[٤] مريم (١٩) / ٦٥.
[٥] ليس في أ.
[٦] ليس في ج ، د ، م.
[٧] التبيان ١ / ٣٣ ، كشف الاسرار للميبدي ١ / ١٤ ـ ١٥+ روى العيّاشي عن محمد بن عليّ الحلبي عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ أنّه كان يقرأ (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ). تفسير العيّاشي ١ / ٢٢ ح ٢٢ وعنه نور الثقلين ١ / ١٩ ح ٧٩.
[٨] التبيان ١ / ٣٣.
[٩] تفسير أبي الفتوح ١ / ٤٦.
[١٠] التبيان ١ / ٣٣.