نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨٧
وقال قتادة : ذلك منسوخ بقوله ـ تعالى ـ (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ، حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) [١].
وروى أصحابنا : أنّ ذلك محرّم [٢]. ولم يحلّ القتل في المسجد الحرام والشّهر الحرام إلّا للنّبيّ ـ عليه السّلام ـ ساعة واحدة عند فتح مكّة ، فإنّه قتل فيه قينتين [٣] كانتا تغنّيان بهجوه اسمهما : سارة وخشّة.
وروي : أنّه قتل رجلا آخر ، كان قد أخذه قبل ذلك. فقال له : يا رسول الله! امنن عليّ ، فأنّا أبو أطفال وحرم.
وكذب عليه ، فأطلقه ـ عليه السّلام ـ. فدخل مكّة فقال [٤] : سخرت بمحمّد. فلمّا أخذه في فتح [٥] مكّة قال له ذلك [٦].
فقال له ـ عليه السّلام ـ : المؤمن لا يلدغ من حجر مرّتين. وأمر بقتله [٧].
وقيل : قتله بيده [٨].
ثمّ قال بعد استقراره بمكّة : لا يحلّ هذا [٩] لأحد بعدي ، إلى يوم القيامة [١٠].
[١] التبيان ٢ / ٢٠٧+ الآية في التوبة (٩) / ٥.
[٢] التبيان ٢ / ٢٠٧.
[٣] القينة : الأمة المغنّية. لسان العرب ١٣ / ٣٥١ مادّة «قين».
[٤] ج ، د : وقال.
[٥] ج : بفتح.
[٦] م : مثل ذلك.
(٧ ، ٨) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٩] ليس في ج.+ د : القتل.+ م : الحرم.
[١٠] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا