نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٩
(وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)) ؛ أي : الّذين اتّقوا ربّهم وعقابه ، وعملوا بما أمرهم به ، وتركوا ما نهاهم عنه.
وقيل : «البرّ» ها هنا ، بمعنى : البّارّ [١].
وقيل : المعنى : «ولكن البرّ برّ من آمن بالله» (الآية) [٢].
وقوله : (ذَوِي الْقُرْبى) قيل : القرابة [٣].
وقيل : (ذَوِي الْقُرْبى) ؛ يعني : قرابة الرّسول [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [٤]. وهو أن [٥] يعطيهم حقّهم ، من الخمس الّذي فرضه [٦] الله ـ تعالى ـ لهم ، في الأموال والغنائم والمكاسب.
وقال قوم من المفسّرين : ذلك مخصوص بالزكاة [٧].
وقوله [٨] : (وَابْنَ السَّبِيلِ) ؛ يريد : ابن الطّريق المجتاز [٩] ، وهو المسافر. وسمّي بذلك [١٠] ، لملازمته الطّريق.
وقال قتادة : هو الضّيف [١١].
[١] التبيان ٢ / ٩٦.
[٢] التبيان ٢ / ٩٥.
[٣] التبيان ٢ / ٩٧.
[٤] أ : عليه السّلام.
[٥] ليس في أ.
[٦] ج ، د : فرض.
[٧] تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٤ نقلا عن الحسن.
(٨ ، ٩) ليس في أ.
[١٠] أ ، ب ، م : لذلك.
[١١] تفسير الطبري ٢ / ٥٧.