نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٩٣
فيهم : بلّغوا عنّا قومنا : انّنا [١] لقينا ربّنا ، فرضي عنا وأرضانا [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦)) :
«ألفه» ، ألف استفهام. وفيه تقرير وإيجاب. ومعناه : أليس قد علمت.
وفي الآية تنبيه على أنّ الله [٣] ـ سبحانه ـ يقدر على آيات وسور ، مثل القرآن ، ينسخ بها أمره.
وقيل : معنى «أو» ، في هذه الآية [٤] ، بمعنى «الواو» ، أي [٥] : وننساها [٦].
وقد اختلف في جواز نسخ القرآن بالسّنّة ، فأجازه قوم ، ومنع منه [٧] آخرون. والصّحيح جوازه ، لأنّ السّنّة المقطوع بها دليل ؛ كما أنّ القرآن دليل [٨].
وقوله ـ تعالى ـ : (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ) [٩] :
الفرّاء قال : «ألفه» ألف توبيخ [١٠].
و [١١] قال الكلبيّ : نزلت هذه الآية في عبد الله بن أميّة المخزوميّ ورهط من
[١] ج ، د ، أ : إنّا.
[٢] رواه الطبري عن بشر بن معاذ ، عن يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس. تفسير الطبري ١ / ٣٨١.
[٣] ج ، د ، أ : أنّه.
[٤] ليس في ج ، د ، م.
[٥] ليس في د.
[٦] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٧] ليس في د.
[٨] انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة ١ / ٤٦٠.
[٩] م زيادة : كما سئل موسى.
[١٠] معاني القرآن ١ / ٧١.
[١١] ليس في ب.