نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٦١ - تفسير سورة البقرة
وقال القتيبيّ : ناصع لامع [١].
وقال مجاهد : صفراء الظّلف والقرن [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (٦٩)) ؛ أي : تعجبهم.
فقالوا لموسى ـ عليه السّلام ـ : (إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا). فـ (ادْعُ لَنا رَبَّكَ ، يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ) [٣].
فقال لهم موسى : (إِنَّهُ يَقُولُ : إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ) ؛ أي [٤] : غير ذلول ؛ أي : هي غير مذلّلة ، أي : لا (تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ) ؛ أي : الزّرع يعني [٥] لا يسقى [٦] عليها بالسّواقي والدّلاء.
(مُسَلَّمَةٌ) [٧] (لا شِيَةَ فِيها) ؛ أي : لا عيب فيها.
وقيل : لا لون فيها يخالفها [٨].
و «الشّية» من الوشي ، وهي العلامة ـ عن أبي عبيدة ـ [٩].
قالوا : (الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ (٧١)) :
وكانت هذه البقرة الّتي وصفها عند رجل صالح فقير ، من بني إسرائيل.
[١] مجاز القرآن ١ / ٤٤ ، نقلا عن أبي عبيدة.
[٢] تفسير الطبري ١ / ٢٧٣ ، نقلا عن الحسن وغيره.
[٣] لا يخفى أنّ هنا تقديما وتأخيرا في الآية وسقط منها (إِنْ شاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ (٧٠)).
[٤] م ، د زيادة : هي.
[٥] ليس في أ.
[٦] ج ، د : لا يستقى.
[٧] د ، م زيادة : أي : هي مسلّمة.
[٨] تفسير الطبري ١ / ٢٧٩.
[٩] التبيان ١ / ٣٠٠ نقلا عن بعض أهل اللغة.