نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٦
وقال الجبّائيّ : أراد بذلك كلّما كلّفه الله ـ تعالى ـ من طاعته [١] العقليّة والسّمعية [٢].
وقوله ـ تعالى ـ [٣] : (فَأَتَمَّهُنَ) :
قال الكلبيّ : عمل بهنّ ، فأعطاه الله جميع ما سأل [٤].
وقال البلخيّ : «الضّمير» في «أتمّهنّ» ، يرجع إلى الله ـ تعالى ـ [٥].
قوله ـ تعالى ـ [٦] : ([قالَ] إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً) ؛ أي : يقتدى بك.
(قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي؟ قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤)) :
قال بعض أصحابنا : في [٧] الآية دلالة ، على أنّ الله لا يصطفي لنبوّته وإمامته إلّا من يكون معصوما في الظّاهر والباطن [٨].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ) [٩] ؛ أي : يثوبون إليه في كلّ عام.
وقال القتيبيّ : معاذا ، يرجعون إليه [١٠]. والمثاب والمثابة ، واحد ؛ كالمقام
[١] م : بطاعته.
[٢] التبيان ١ / ٤٤٦.
[٣] ليس في ب.
[٤] تفسير الطبري ١ / ٤١٧ عن قتادة وغيره.
[٥] أ ، م : سبحانه.+ التبيان ١ / ٤٤٦.
[٦] ليس في ب.
[٧] أ : وفي.
[٨] انظر : التبيان ١ / ٤٤٩.
[٩] م ، ج ، د ، ب زيادة : وأمنا.
[١٠] تفسير أبي الفتوح ١ / ٣١٥ عن ابن عبّاس.