نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٨ - مقدّمة المؤلّف
تجنّب الإطالة والإكثار. ولا تعرّضت فيه لشيء من البواطن والأسرار ، إلّا بعض ما ورد عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ والأئمّة الأطهار والصّحابة الأخيار. وكيف يجوز التّعرض لذلك ، وقد ورد في كلام العزيز الغفّار [١] : (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) [٢] وهم [٣] ـ صلوات الله عليهم ـ الّذين رسخوا في العلم ، واختصّهم الله ـ تعالى ـ لكتابه [٤] وشرعه ، وشرّفهم بالاطّلاع على [سرّه و] [٥] حكمه ، ونصبهم تراجمة لوحيه [٦] ووسائط بينه وبين عباده ، وأطلعهم على غيبه ، وجعل مادّة علمهم من علمه.
ثمّ أمر ـ سبحانه وتعالى ـ النّاس بسؤالهم (واتّباعهم) [٧] والأخذ منهم وعنهم ، فقال ـ سبحانه وتعالى ـ : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [٨].
وقال ـ سبحانه ـ : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [٩].
وقال ـ سبحانه ـ في حقّ نبيّه [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [١٠] (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) [١١].
[١] د زيادة : الجبّار.+ هامش أ : الجبّار ـ خ.
[٢] آل عمران (٣) / ٧.
[٣] م : فهم.
[٤] د : بكتابه.
[٥] ليس في ج.
[٦] ليس في أ.
[٧] ليس في أ.
[٨] النحل (١٦) / ٤٣.
[٩] الحشر (٥٩) / ٧.
[١٠] م وأ وب ود : ـ عليه السلام ـ.
[١١] النجم (٥٣) / ٣ ـ ٤.