نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٦٢ - تفسير سورة البقرة
فاشتروها منه بملء مسكها [١] ذهبا وفضّة. وكان هذا الفقير الصّالح بارّا بأبويه ، فجعل الله جزاءه ببرّه غناه في الدّنيا بطريق البقرة ، وأعطاه الثّواب الدّائم في الآخرة.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً ، فَادَّارَأْتُمْ فِيها) [٢] ؛ أي : تدافعتم ، واختلفتم.
وكان اسم المقتول : عاميل.
قال عكرمة : كان لمسجد بني إسرائيل اثنا عشر بابا ، لكلّ سبط باب ، فوجدوا ذلك القتيل عند باب فجرّوه إلى باب آخر [٣]. فذلك قوله : (فَادَّارَأْتُمْ فِيها).
(وَاللهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) ؛ أي : ما كنتم تخفون من القتل.
وقوله ـ تعالى ـ : (فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها) [٤].
الكلبيّ : ضربوه بفخذها اليمنى [٥].
وقال مجاهد : ضربوه بذنبها [٦].
وقال أبو روق : ضربوه بلسانها [٧].
وقال السّديّ : ضربوه ببعض الغضروف [٨].
[١] المسك ، بالفتح وسكون السين : الجلد. لسان العرب ١٠ / ٤٨٦ مادّة «مسك».
[٢] م زيادة : والله مخرج ما كنتم تكتمون.
[٣] تفسير أبي الفتوح ١ / ٢١٩.
[٤] أ زيادة : كذلك.
(٥ ، ٦) تفسير أبي الفتوح ١ / ٢٢٦.
[٧] تفسير أبي الفتوح ١ / ٢٢٦ ، نقلا عن الضحاك.
[٨] تفسير الطبري ١ / ٢٨٥.