نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٥٣ - تفسير سورة البقرة
وقال الكلبيّ في الغضب على الغضب : الغضب الأوّل أخذ الحيتان ، والغضب الثّاني قتل الأنبياء. لأنّهم كانوا يقتلون في اليوم ثلاثمائة نبيّ [١].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) ؛ يريد : قوما كانوا في عهد موسى [٢] مؤمنين مصدّقين بمن مضى من الأنبياء ، وبمن يأتي منهم وبكتبهم [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ هادُوا) : فرقة تسمّوا باليهوديّة ، من زمن موسى ـ عليه السّلام ـ. واشتقاقه : من هاد يهود ؛ أي : تاب ورجع.
قوله ـ تعالى ـ : (وَالنَّصارى) :
فرقة تسمّوا بالنّصرانيّة ، في زمن عيسى ـ عليه السّلام ـ واشتقاقه : من النّصرة ، أو من قرية يقال لها : ناصرة ، كان يسكنها عيسى ـ عليه السّلام ـ.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَالصَّابِئِينَ) :
قيل : هم قوم [٤] من النّصارى ألين من [٥] أولئك ، خرجوا من دين إلى دين [٦]. وأصله الميل (والخروج) [٧] ومنه صبأت النّجوم.
وقال قتادة : «الصّابئون» هم كانوا يعبدون الملائكة ، ويقرءون الزّبور ، ويصلّون إلى القبلة [٨].
[١] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٢] في ج زيادة : (ع)
[٣] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (٦١)).
(٤ ، ٥) ليس في أ.
[٦] تفسير الطبري ١ / ٢٥٢.
[٧] ليس في م.
[٨] تفسير الطبري ١ / ٢٥٣.