نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨٦
وقال الفرّاء : إنّه [١] مجرور «بعن» ؛ أي : عن قتال فيه [٢].
واختلف المفسّرون في السّائلين :
فقال الحسن : هم أهل الشّرك [٣].
وقال غيره : هم أهل الإسلام [٤].
وظاهر الآية ، يدلّ على تحريم القتال فيه ، بقوله : (وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) [٥].
وقيل : هي منسوخة بقوله : (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) [٦].
وقيل : ليست منسوخة ، ولا [٧] ناسخة ، بل موكّدة [٨] ، و «الفتنة» ها هنا ، الشّرك ـ عن ابن عبّاس [٩] وأبي جعفر ـ عليهما السّلام ـ [١٠].
قوله ـ تعالى ـ : (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) ؛ أي : الشّرك بالله ـ تعالى ـ والكفر به ، أعظم من القتل في المسجد الحرام.
[١] ليس في أ.
[٢] معاني القرآن ١ / ١٤١.
[٣] التبيان ٢ / ٢٠٤.
[٤] نفس المصدر والموضع.
[٥] البقرة (٢) / ١٩١.
[٦] التبيان ٢ / ٢٠٧ نقلا عن قتادة.+ الآية في البقرة (٢) / ١٩٣.
[٧] أ زيادة : هذه.
[٨] انظر : التبيان ٢ / ٢٠٧.
[٩] تفسير الطبري ٢ / ٢٠٥.
[١٠] التبيان ٢ / ١٤٧.