نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩٢
المخالطة.
وقال [١] ـ تعالى ـ : (وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) ؛ يريد : في دين الإسلام. ويريد : تخالطوهم في النّفقة والمسكن بالعدل والإنصاف.
قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) ؛ يريد : من [٢] مال اليتيم.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ) :
قال ابن عبّاس [ـ رحمه الله ـ :] [٣] لحرّم عليكم مخالطتهم [٤].
و «العنت» : الهلاك والضّرّ ، عند العرب [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ ، خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) :
حرّم الله ـ تعالى ـ بهذه الآية [وبالآية] [٦] الأخرى ؛ (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) [٧] ، نكاح الكافرة والمشركة والعقد عليهما للدّوام. ثمّ نسخ تحريم الكتابيّات ، بقوله ـ تعالى ـ : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) [٨] ؛ يعني بالمحصنات : الحرائر الخاليات من الأزواج.
[١] د زيادة : الله.
[٢] م : في.
[٣] ليس في م.
[٤] أنظر : تفسير الطبري ٢ / ٢٢٠.
[٥] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠)).
[٦] ليس في أ.
[٧] الممتحنة (٦٠) / ١٠.
[٨] المائدة (٥) / ٥.