نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩٤
يعني : لنكاح [١] الحرائر ، فلينكح [٢] المحصنات ؛ يعني : الإماء الحرائر العفيفات المؤمنات. فهو على التّنزيه ، لا على التّحريم. فإذا أسلم أحد الزّوجين فهما على النّكاح بلا خلاف ، وإن أسلمت قبله وقعت الفرقة ـ عند الحسن ومن تبعه ـ [٣].
وعندنا : ينتظر به انقضاء عدّتها. فإن [٤] أسلم ردّت إليه بلا خلاف ، وإن لم يسلم فقد بانت منه [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ).
«الحيض» و «المحيض» واحد. وهما مصدران.
[قوله ـ تعالى ـ] [٦] : «هو أذى» ؛ أي : قذر نجس ، ابتلى الله ـ تعالى ـ به النّساء لمصلحة يعلمها. ويجدن بالقيام بسببه مشقّة عظيمة.
وفي الآية نهي عن نكاح الحائض ، حتّى ينقطع عنها دم الحيض ـ على قراءة من قرأ بالتّخفيف. ومن قرأ بالتّشديد [٧] ، أراد : حتّى يغسلن فروجهنّ عند
[١] ج ، د ، م زيادة : الأحرار.
[٢] ج : فينكح.
[٣] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٤] د : وإن.
[٥] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)).
[٦] ليس في د.
[٧] أي بتشديد الطاء والهاء.