نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٨
وقوله ـ تعالى ـ : (صِبْغَةَ اللهِ. وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً) ؛ أي : دين الله.
ونصب «صبغة» ، على التّمييز.
وقيل : نصب «صبغة» على الإغراء [١] ؛ أي : عليكم بدين الله وملّة الإسلام ، فلا دين أفضل منه. وبه قال الحسن وقتادة ومجاهد وابن زيد والسّديّ [٢].
وقيل : «صبغة الله» : فطرة الله [٣].
وقال الفرّاء : شريعته في الختان الّذي هو التّطهير [٤].
وقيل : إنّ النّصارى ، كانوا يصبغون أولادهم ، في ماء لهم [٥] يسمّى : المعبوديّة [٦]. فقال الله [٧] ـ سبحانه ـ : صبغة الله في الختان وغيره أحسن من صبغتكم [٨].
وأصل الصّبغ : المزج للتّلوين [٩].
وقوله ـ تعالى ـ : (قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللهِ).
قال مقاتل : نزلت الآية في اليهود والنّصارى ، حين قالوا : (نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ
[١] أ : الأمر.+ التبيان ١ / ٤٨٦.
[٢] تفسير الطبري ١ / ٤٤٤.
[٣] تفسير الطبري ١ / ٤٤٥.
[٤] ج : التطهّر.+ معاني القرآن ١ / ٨٣.
[٥] ليس في ب.
[٦] تفسير أبي الفتوح ، التبيان : العموديّة+ البحر المحيط : المعموديّة.
[٧] ليس في ج.
[٨] انظر : تفسير أبي الفتوح ١ / ٣٤٤ ، التبيان ١ / ٤٨٥ ، البحر المحيط ١ / ٤١١.
[٩] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ (١٣٨)).