نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٧
على أنّهم فعلوا فعل من يتعجّب منه.
وقيل : هو تعجيب ، وليس بتعجّب [١].
وقوله ـ تعالى ـ : (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِ) ؛ أي : بالصّدق.
وقوله ـ تعالى ـ : ([وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ] لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (١٧٦)) ؛ أي : في خلاف ومباعدة عن الحقّ.
وقوله ـ تعالى ـ : (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ).
قيل [٢] : فيه قولان :
قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ ومجاهد : ليس البرّ كلّه في التّوجّه إليهما ، حتّى يضيف [٣] إلى ذلك ، الطّاعات كلّها المأمور بها [٤].
وقال قتادة والرّبيع ، واختاره الجبّائيّ : ليس البرّ ما عليه النّصارى من التّوجّه إلى المشرق ، ولا ما عليه اليهود من التّوجّه إلى المغرب ، ولكنّ البرّ ما ذكره الله [تعالى ونبيّه] [٥] في قوله : (وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى) (الآية) [٦] ؛ يعني : قرابة الرّسول.
[١] التبيان ٢ / ٩١ نقلا عن المبرّد.
[٢] ليس في د.
[٣] ج : تصرف.+ د : تضيف.
[٤] تفسير الطبري ٢ / ٥٥ ، التبيان ٢ / ٩٥.
[٥] ليس في ب.+ تفسير الطبري ٢ / ٥٦ ، التبيان ٢ / ٩٥.
[٦] ليس في أ.