نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٩٥ - تفسير سورة البقرة
له. وأنفس ما في الإنسان نفسه.
وأصل الشّعور : العلم. ومنه قولهم : ليت شعري ؛ أي : ليت علمي.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ. قالُوا : إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ) [١] :
ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ قال : وإذا قيل لهم : لا تعملوا في الأرض ، بالمعاصي. قالوا : إنّما نحن مصلحون ؛ أي : مطيعون [٢].
الكلبيّ : نزلت هذه الآية في المنافقين الّذين ارتكبوا المحارم والمعاصي [٣] ، و «ما» ها هنا صلة.
وقوله ـ تعالى ـ : (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ) ؛ أي : العاصون.
و «ألا» حرف افتتاح وإعلام وتنبيه [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) :
قال الكلبيّ : شكّ ونفاق [٥].
وقال السّديّ : شكّ وكفر [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضاً) :
[١] لا يخفى أنّه قدّم الآية (١١) على الآية (١٠)
[٢] تفسير الطبري ١ / ٩٧.
[٣] تفسير الطبري ١ / ٩٧ نقلا عن ابن عبّاس وغيره.
[٤] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ (١٢)).
[٥] التبيان ١ / ٧٢ نقلا عن أبي عبيدة.
[٦] تفسير الطبري ١ / ٩٤ وليس فيه : وكفر.