نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٥٤
وروي عن النّبيّ [١] ، إنّه قال : ليس من البرّ الصّيام في السّفر [٢].
ذلك عامّ في كلّ صوم.
وقد وردت رخصة ، في جواز صوم المندوب ، في السّفر ، عن الباقر والصّادق ـ عليهما السّلام ـ [٣].
وروى معاذ [٤] ، أنّ النّبيّ ـ عليه السّلام ـ لمّا قدم المدينة ، كان يصوم عاشوراء وثلاثة أيّام من كلّ شهر. فنسخ ذلك بشهر رمضان ، في قوله : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ). واختار ذلك الطّبريّ ؛ صاحب التّأريخ [٥].
والصّوم في اللّغة العربيّة : الإمساك مطلقا. قال الشّاعر :
|
خيل صيام وخيل غير صائمة |
|
تحت العجاج وخيل [٦] تعلك [٧] اللّجما [٨] |
أي : خيل ممسكة عن القتال ، وخيل غير ممسكة.
والصّوم ، في العرف الشّرعيّ : هو إمساك مخصوص [في وقت مخصوص] [٩] ،
[١] م زيادة : عليه السّلام.
[٢] تفسير أبي الفتوح ٢ / ٥٤ وعنه مستدرك الوسائل ٧ / ٣٨٣ ، ح ٢.+ من لا يحضره الفقيه ٢ / ١٤٢ ، ح ١٩٨١ ، عن الصادق ـ عليه السّلام ـ.
[٣] انظر : الكافي ٤ / ١٣٠ ـ ١٣١ ، ح ١ ـ ٥+ مستدرك الوسائل ٧ / ٣٨٣ ح ١ ـ ٥.
[٤] ليس في ج.
[٥] تفسير الطبري ٢ / ٧٧.
[٦] تفسير الطبري ، لسان العرب : وأخرى.
[٧] أ : تقلك.
[٨] للنابغة تفسير الطبري ٢ / ٧٥ ، لسان العرب ١٢ / ٣٥١ مادّة «صوم».
[٩] ليس في أ ، ب ، م.