نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠١
وعائشة ، وابن عمر ، وسالم ، وابن عبّاس ، وابن مسعود [١].
وقال أهل العراق وأبو حنيفة ومن تبعه : «الأقراء» هي الحيض [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ) :
قيل : في معناه ثلاثة أقوال :
أحدها ، قال إبراهيم : هو الحيض [٣].
وثانيها ، قال قتادة : هو الحبل [٤].
وثالثها ، قال الحسن : هو الحيض والحبل. وهو الأقوى [٥].
وإنّما لم يحلّ لهنّ الكتمان لظلم الزّوج ، لمنعه المراجعة ، في قول ابن عبّاس [٦].
وقال قتادة : لنسبة الولد إلى غير أبيه ؛ كفعل الجاهليّة [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً]) ؛ أي : أولى برجعتهنّ [٨].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) ؛ يعني : أنّه ـ تعالى ـ فضّل
[١] التبيان ٢ / ٢٣٧ ، تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٢٥.
[٢] تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٢٤.
[٣] التبيان ٢ / ٢٣٩.
[٤] نفس المصدر والموضع.
[٥] نفس المصدر والموضع.
[٦] التبيان ٢ / ٢٤٠.
[٧] التبيان ٢ / ٢٤٠.+ انظر : تفسير الطبري ٢ / ٢٧٠ ـ ٢٧٢.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ).
[٨] يأتي عن قريب ، تفسير قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ).