نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٣
فيه :
فمنهم من قال : تقع واحدة ، والباقي لغو [١].
ومنهم من قال : لا يقع الطّلاق. لأنّه خلاف المشروع [٢].
ولا يقع الطّلاق ـ عندهم ـ في الحيض [٣] ، ولا في الطّهر الّذي جامع الرّجل زوجته فيه.
ولا يقع ـ عندهم ـ بالكنايات ؛ كقوله : أنت خليّة ، وبريّة ، وبتّة ، وبتلة ، وحبلك على غاربك ، والحقي بأهلك. إلى غير ذلك من الكنايات ، سواء نوى الطّلاق أو لم ينو.
ولا يقع الطّلاق ـ عندهم ـ بيمين ، ولا على سكر ، ولا مع غضب شديد لا تحصيل [٤] معه ، ولا على سبيل الإكراه ، ولا يقع بشرط.
ولا بدّ من النّيّة فيه.
قوله ـ تعالى ـ. (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) :
«إمساك» : مبتدأ ، وخبره محذوف. تقديره : فعليكم إمساك بمعروف.
ومعنى الآية : قيل : فيه قولان. قيل : التّطليقة الثّانية [٥].
[١] كما عليه مشهور الفقهاء. الجواهر ٣٢ / ٨٢.
[٢] كما عليه السّيّد المرتضى في المحكيّ عن الانتصار ، وسلّار وابن أبي عقيل وابن حمزة ويحيى بن سعيد. الجواهر ٣٢ / ٨١.
[٣] هذا إذا كانت مدخولا بها وكانت حائلا وكان المطلق حاضرا فلو كانت غير مدخول بها أو حاملا مستبينة الحمل جاز طلاقها. أنظر : الجواهر ٣٢ / ٣٠.
[٤] م : لا يحصل.
[٥] تفسير الطبري ٢ / ٢٧٦ ـ ٢٧٧.