نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٢
الرّجال على النّساء ، في الميراث والشّهادة والدّية وغير ذلك ؛ لكونهم يقومون بنفقتهنّ ومؤنتهنّ.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ [بِالْمَعْرُوفِ]) :
قال الضّحّاك : لهنّ عليهم من حسن العشرة بالمعروف ، مثل ما عليهنّ من الطّاعة لهم [١].
وقال ابن عبّاس [ـ رحمه الله ـ] [٢] : لهنّ من التّصنّع لزوجاتهم ، مثل ما لأزواجهم عليهنّ من التّصنّع والتّزيّن لهم [٣].
وقال الطّبريّ : لهنّ على أزواجهنّ ترك مضارّتهنّ ؛ كما لأزواجهنّ ذلك عليهنّ. وهذا قريب [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) ؛ أي : عدة الطّلاق الّذي يملك فيه الزّوج المراجعة ، مرّتان.
فقوله : «الطّلاق مرّتان» ، مبتدأ وخبر.
وللطّلاق عند أهل البيت ـ عليهم السّلام ـ شروط نذكرها :
وهي أن يطلّق الرّجل زوجته ـ المدخول بها ـ مختارا وهي طاهر ، طهرا لم يقربها فيه بجماع ، بمحضر من رجلين عدلين ، في مجلس واحد. ويتلفّظ بالطّلاق موحّدا قاصدا ، فإن أتى به ثلاثا بلفظ واحد ومجلس واحد ، فقد اختلف أصحابنا
[١] ليس في د.+ التبيان ٢ / ٢٤١.
[٢] ليس في م.
[٣] التبيان ٢ / ٢٤١ ، تفسير الطبري ٢ / ٢٧٤.
[٤] ج : أقرب.+ تفسير الطبري ٢ / ٢٧٥.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)).