نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٤١
و «الألف» في قوله : (أَوَلَمْ تُؤْمِنْ) [١] ألف [٢] إيجاب ؛ كما قال الشّاعر :
|
ألستم خير من ركب المطايا |
|
وأندى العالمين بطون راح [٣] |
والمعنى قد آمنت ، فلم سألت؟
فقال : (لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) ؛ أي : ليزداد يقينا إلى يقينه.
فقيل له [٤] في الجواب : (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) :
قال مجاهد : «الأربعة» : الطّاووس والدّيك والبطّ والغراب [٥].
وقال السّديّ : الطّاووس والدّيك والحمام والغراب [٦].
كان على يقين. ولكنه أراد من الله الزيادة في يقينه. المحاسن / ١٩٤ ، ح ٢٤٩ وعنه كنز الدقائق ٢ / ٤٢٨ ، ونور الثقلين ١ / ٢٧٥ ، ح ١٠٨٧ ، والبرهان ١ / ٢٥٠ ، ح ٦ ، والصافي ١ / ٢٢٣. وورد مثله في تفسير العياشي ١ / ١٤٣ ، ح ٤٧٢ وعنه كنز الدقائق ٢ / ٤٢٨ ، ونور الثقلين ١ / ٢٧٨ ح ١٠٩٢ ، والبرهان ١ / ٢٥١ ، ح ٩ ، والصافي ١ / ٢٢٣.
[١] أ زيادة : هنا.
[٢] ليس في أ.
[٣] لجرير : التبيان ١ / ١٣٢ و ٤٠٠ ، وج ٢ / ٣٢٧.
[٤] ليس في ج.
[٥] تفسير الطبري ٣ / ٣٥ والتبيان ٢ / ٣٢٨ وفيهما الحمام بدل البطّ. نعم جاء ذكر البطّ في قول عطاء الخراساني حيث قال : ديك أحمر وحمامة بيضاء وبطة خضراء وغراب أسود أنظر : تفسير أبي الفتوح ٢ / ٣٥٢. وجاء ذكره أيضا في قول الصدوق حيث قال : وروى أنّ الطيور التي أمر بأخذها الطاووس والنسر والديك والبطّ. الخصال ١ / ٢٦٤ ، ح ١٤٦ وعنه نور الثقلين ١ / ٢٧٨ ، ح ١٠٩١ وكنز الدقائق ٢ / ٤٣٣.
[٦] لم نعثر عليه منقولا عن السديّ فيما حضرنا من المصادر. ولكن تقدّم آنفا نقلا عن مجاهد.