نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٣٨ - تفسير سورة البقرة
والقافّة والحارية ، فسألهم عن ذلك.
فقالوا : يخرج من بيت المقدس مولود ، يكون سببا لخراب مصر وهلاك أهلها وزوال ملكك.
فأمر عند ذلك بقتل كلّ مولود يولد ، واستبقاء كلّ أنثى [١].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ [وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ]) :
«فرقنا» و «فلقنا» واحد ؛ يعني [٢] : بحر القلزم [٣]. وكان مقداره أربعة فراسخ.
وذلك أنّ موسى ـ عليه السّلام ـ خرج في أصحابه هاربا من فرعون ، [فتبعه فرعون] [٤] وهامان وأصحابه إلى ذلك البحر.
فأوحى الله إلى موسى : أن اضرب بعصاك البحر ، فانفلق [٥] اثنا عشر دربا.
فعبر موسى فيها [٦] وأصحابه ، [ونزل فرعون وأصحابه خلفهم ، فصعد موسى منه بأصحابه ، وكمل فرعون فيه وأصحابه] [٧] ، فأعاد الله البحر كما كان ،
[١] تفسير أبي الفتوح ١ / ١٧٨ ـ ١٧٩.
[٢] ليس في أ.
[٣] في ج ، د ، أ زيادة : من البحر.
[٤] ليس في ج ، د ، أ ، م.
[٥] ج ، د ، أ : فانفرق.
[٦] ليس في أ ، ب.
[٧] ب : وكمل فرعون فيه وأصحابه خلفهم فصعد موسى منه بأصحابه.