نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٣٩ - تفسير سورة البقرة
فغرق فرعون [وأصحابه] [١] فظهر عند ذلك فرعون بدرعه على الماء ، وكانت من لؤلؤ ، فشاهده بنو إسرائيل فعرفوه. ثمّ أغرقه الله بعد ذلك ، فزال الشّك في [٢] قلب من يتألّهه [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) :
قيل : ثلاثين ذا القعدة [٤] وعشرا [٥] من ذي الحجّة [٦]. وكان ذلك بعد أن جاوز البحر ، وكان موسى ـ عليه السّلام ـ قد واعدهم ذلك لإعطاء الألواح والتّوراة. فخرج إلى الطّور في سبعين رجلا من بني إسرائيل ، من الّذين اختارهم منهم للميعاد. فعدّ بنو إسرائيل عشرين يوما بعشرين ليلة ، وقالوا : ما أخلفنا موعده.
وقال الأخفش : واعدهم موسى انقضاء أربعين ليلة [٧]. [والميعاد الجبل ، لإعطاء الألواح والتّوراة. فأخلفوهم [٨] ذلك. وإنّما قال : ليلة] [٩] ، ولم يقل : أربعين يوما ، لأنّ أوّل الشّهر ليله. ولهذا وقع التّأريخ باللّيالي. فأراد : شهرا وعشرة
[١] ليس في أ ، ب.
[٢] ب ، ج ، د : من.
[٣] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠)).
[٤] ب : ذي القعدة.
[٥] ب : عشر.
[٦] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٧] تفسير الطبري ١ / ٢٢٢.
[٨] د : فاختلفوهم.
[٩] ليس في أ.