نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٩٦ - تفسير سورة البقرة
إنّما [١] قال ـ سبحانه ـ ذلك لأنّهم كانوا كلّما نزلت آية أو سورة كفروا بها ، فازدادوا بذلك كفرا إلى كفرهم. لا أنّ الله ـ تعالى ـ يفعل بهم ذلك ـ تعالى الله [٢] عنه علوّا كبيرا [٣] ـ.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ) [٤].
قال قتادة والسّديّ : نزلت هذه الآية ـ أيضا ـ في المنافقين ؛ عبد الله ابن أبي سلول وأصحابه [٥].
وقال مقاتل والكلبيّ : نزلت في اليهود [٦].
والنّاس ها هنا ، عبد الله بن سلام وبحير والنّجاشيّ وأمثالهم [٧] ؛ الّذين أسلموا.
فقالت اليهود عند ذلك : (أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ) ؛ يعنون : الجهّال والحمقى والفقراء. وأصل السّفه : خفّة العقل ، وهو ضدّ الحلم.
(وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ (١٣)) أنّهم هم السّفهاء والجهّال.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ).
[١] ليس في أ.
[٢] ليس في م.
[٣] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)).
[٤] أ ، ج ، م زيادة : كالّذي آمن النّاس.
[٥] انظر : كشف الأسرار للميبدي ١ / ٨٠ من دون نسبة إلى قائل.
[٦] تفسير القرطبي ١ / ٢٠٥ نقلا عن الكلبيّ وحده.
[٧] ج : أشباههم.