نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٨٢٦
٣٦٥- و قال عليه السلام: الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ، وَ الاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ. وَ كَفَى أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ.
٣٦٦- و قال عليه السلام: الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ: فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ؛ وَ الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ: فَإِنْ أَجَابَهُ وَ إِلَّا ارْتَحَلَ عَنْهُ.
٣٦٧- و قال عليه السلام: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوبِىءٌ فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاهُ! قُلْعَتُهَا أَحْظَى مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا، وَ بُلْغَتُهَا أَزْكَى مِنْ ثَرْوَتِهَا. حُكِمَ عَلَى مُكْثِرٍ بِالْفَاقَةِ، وَ أُعِينَ مَنْ غَنِيَ عَنْهَا بِالرَّاحَةِ. وَ مَنْ رَاقَهُ زِبْرِجُهَا أَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهاً، وَ مَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّغَفَ بِهَا مَلَأَتْ ضَمِيرَهُ أَشْجَاناً، لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ هَمٌّ يَشْغَلُهُ، وَ غَمٌّ يَحْزُنُهُ، كَذلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ، هَيِّناً عَلَى اللَّهِ فَنَاؤُهُ، وَ عَلَى الْإِخْوَانِ إِلْقَاؤُهُ. وَ إِنَّما يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الاعْتِبَارِ، وَيَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الاضْطِرَارِ، وَ يَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ وَ الْإِبْغَاضِ، إِنْ قِيلَ أَثْرَى قِيلَ أَكْدَى! وَ إِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ! هذَا وَ لَمْ يَأْتِهِمْ «يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ».
٣٦٨- و قال عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَ الْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، ذِيَادَةً لِعِبَادِهِ عَنْ نَقْمَتِهِ وَ حِيَاشَةً لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ.
٣٦٩- و قال عليه السلام: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَايَبْقَى فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَ مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ غَامِرَةٌ مِنَ الْبِنَاءِ، خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، سُكَّانُهَا وَ عُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ، مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَ إِلَيْهِمْ تَأْوِي الْخَطِيئَةُ؛ يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا، وَ يَسُوقُونَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا. يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: فَبِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولئِكَ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ وَ قَدْ فَعَلَ، وَ نَحْنُ نَسْتَقِيلُ اللَّهَ عَثْرَةَ الْغَفْلَةِ.