نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٨١٠
وَ كَانَ لَايَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ؛ وَ كَانَ يَقُولُ مَا يَفْعَلُ وَ لَايَقُولُ مَا لَايَفْعَلُ؛ وَ كَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ، وَ كَانَ عَلَى مَا يَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ؛ وَ كَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَيُخَالِفُهُ، فَعَلَيْكُمْ بِهذِهِ الْخَلائِقِ فَالْزَمُوهَا وَ تَنَافَسُوا فِيهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوها فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ.
٢٩٠- و قال عليه السلام: لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ أَلَّا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ.
٢٩١- و قال عليه السلام، و قد عزى الأَشْعَث بن قيس عن ابن له:
يَا أَشْعَثُ، إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذلِكَ الرَّحِمُ، وَ إِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ. يَا أَشْعَثُ، إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْجُورٌ، وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْزُورٌ؛ يَا أَشْعَثُ، ابْنُكَ سَرَّكَ وَ هُوَ بَلَاءٌ وَ فِتْنَةٌ، وَ حَزَنَكَ وَ هُوَ ثَوَابٌ وَ رَحْمَةٌ.
٢٩٢- و قال عليه السلام، على قبر رسولاللَّه صلى الله عليه و آله ساعة دفنه:
إِنّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ، وَ إِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ، وَ إِنَّ الْمُصابَ بِكَ لَجَلِيلٌ، وَ إِنَّهُ قَبْلَكَ وَ بَعْدَكَ لَجَلَلٌ.
٢٩٣- و قال عليه السلام: لَاتَصْحَبِ الْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ، وَ يَوَدٌّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ.
٢٩٤- و قد سئل عن مسافة ما بين المشرق و المغرب، فقال عليه السلام: مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ.
٢٩٥- و قال عليه السلام: أَصْدِقَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ، وَ أَعْدَاؤُكَ ثَلاثَةٌ؛ فَأَصْدِقَاؤُكَ: صَدِيقُكَ، وَ صَدِيقُ صَدِيقِكَ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ. وَ أَعْدَاؤُكَ: عَدُوُّكَ، وَعَدُوُّ صَدِيقِكَ، وَ صَدِيقُ عَدُوِّكَ.