نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٦٤ - و من كتاب له (ع) (١)
رَسائِل أميرَالمُؤمِنين (ع)
و من كتاب له (ع) (١)
إِلى أهل الكوفة، عند مسيره من المدينة الى البصرة
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَليٍّ أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَ سَنَامِ الْعَرَبِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَمْرِ عُثَمانَ حَتَّى يَكُونَ سَمْعُهُ كَعِيَانِهِ. إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْهِ، فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ وَ أُقِلُّ عِتَابَهُ، وَ كانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ أَهْوَنُ سَيْرِهِمَا فيهِ الْوَجِيفُ، وَ أَرْفَقُ حِدَائِهِمَا الْعَنِيفُ، وَ كانَ مِنْ عَائِشَةَ فِيهِ فَلْتَةُ غَضَبٍ، فَأُتِيحَ لَهُ قَوْمٌ فَقَتَلُوهُ، وَ بَايَعَنِي النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكْرَهِينَ وَ لَامُجْبَرِينَ، بَلْ طَائِعِينَ مُخَيَّرِينَ.
وَ اعْلَمُوا أَنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ قَدْ قَلَعَتْ بِأَهْلِهَا وَ قَلَعُوا بِهَا، وَ جَاشَتْ جَيْشَ الْمِرْجَلِ، وَ قَامَتِ الفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ، فَأَسْرِعُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ، وَ بَادِرُوا جِهَادَ عَدُوِّكُمْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ.