فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥١ - نمونهاى از مدخلهاى جلد دوم دايرةالمعارف فقه اسلامى آيات الأحكام
{ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (١٢) ،وقوله: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (١٣) ، وقوله: {مَا عَلى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} (١٤) ،وقوله: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ لَلكافِرِينَ عَلى المُؤمِنِينَ سَبِيلاً} (١٥) في حين وردت آيات اُخرى بيّنت أحكاماً فرعية نحو قوله تعالى: {وَللّهِ ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِئ عَنِ الْعَالَمِينَ} (١٦) .
٢ ـ بعض آيات الأحكام ورد فيها الإرشاد إلى حكم العقل، كقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللّهَ وَالرسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (١٧) ، حيث إنّ وجوب الطاعة وقبح المعصية حكم عقلي عملي فتكون مثل هذه الآيات إرشاداً إليها ـ أي إخباراً عنها ـ لا أمراً مولوياً؛ وذلك إمّا على أساس قرينة أو ظهورٍ في سياقها أو على أساس برهان عقلي أقامه علماء الاُصول لإثبات استحالة الأمر المولوي بمثل هذه الأحكام، ويطلب تفصيلها في علم الاُصول (عقل عملي).
وفي قبال هذا النوع آيات الأحكام المولوية، وهي التي تتضمّن أمراً أو نهياً أو تشريعاً آخر مولوياً، أي بجعل واعتبار حقيقي من المولى سبحانه.
ثمّ إنّ آيات الأحكام المولوية تقسّم إلى آيات أحكام تأسيسية وآيات أحكام إمضائية، ويقصد بالأوّل ما يكون بلسان التأسيس والجعل المستقل، كقوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَلاةَ} ، وبالثاني ما يكون بلسان الإمضاء لما عليه العقلاء أو العرف. وإن كان ثبوتاً لابدّ من جعل الشارع لها أيضاً، كقوله تعالى: {يا أَيُّها الّذينَ آمَنُوا أَوفُوا بِالعُقُودِ} ،فالتقسيم إلى التأسيسي والإمضائي تقسيم بلحاظ عالم الإثبات والدلالة، بينما التقسيم إلى الإرشادي والمولوي تقسيم بلحاظ عالم الثبوت واللّب.
٣ ـ تدلّ بعض الآيات على قواعد اُصولية تدخل في عملية استنباط الأحكام الفقهية، من قبيل:
(١٢) الحجّ: ٧٨.
(١٣) البقرة: ١٨٥.
(١٤) التوبة: ٩١.
(١٥) النساء: ١٤١.
(١٦) نفس المصدر: ٩٧.
(١٧) آل عمران: ١٣٢.