فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٩ - نمونهاى از مدخلهاى جلد دوم دايرةالمعارف فقه اسلامى آيات الأحكام
الاشارة إلى المعنى اللغوي لآيات الأحكام وهو: الآيات التي يمكن أن يستفاد منها حكم شرعي.
١ ـ الظاهر دخول الآيات التي تتضمّن بيان الأحكام الخاصّة بالنبيّ(ص)، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً * نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} (٤) ، فقد وجّه الأمر في هذه الآية إلى النبيّ(ص) بالقيام في الليل مخيّراً بين النصف أو أقلّ من النصف بقليل أو أكثر منه بقليل. (٥)
والوجه في اعتبار هذه الآية وشبهها من آيات الأحكام ـ رغم اختصاصها بالنبيّ(ص) ـ هو تضمّنها لحكم شرعيّ. وربّما تتعلّق بغرض الفقيه من جهة البحث في اختصاصها وعدم اختصاصها به(ص) وأدلّة ذلك، بل يمكنأن يقع الكلام والبحث في دلالتها على الوجوب أو الاستحباب.
٢ ـ لا ريب في خروج الآيات التي ذكرت تشريعات تخصّ الاُمم السابقة، كقوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةء نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} (٦) .
فقد ذكرت الآية جانباً من أخبار بني إسرائيل حينما أمرهم اللّه سبحانه بدخول بيت المقدس وبدخول الباب ـ على اختلافٍ في المراد بها ـ خاضعين مردّدين عبارة الاستغفار. (٧)
ومن الواضح أنّ هذا الحكم خاصّ ببني إسرائيل، ولايجري على اُمّة محمّد(ص)، فمثل هذه الآيات ليست في مقام الجعل والتشريع وإنشاء الحكم، وإنّما هي تتضمّن الإخبار عن وجود تشريعات لمن كان قبلنا؛ ومن هنا كانت خارجة عن آيات الأحكام.
(٤) المزمّل: ١ ـ ٤.
(٥) تفسير الميزان ٢٠: ٦١. وانظر: مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام (الكاظمي) ١: ٢١٨.
(٦) البقرة: ٥٨.
(٧) انظر: مجمع البيان ١: ١١٨ ـ ١١٩.