فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٥ - رسالة في جواز بيع الوقف شيخ محمد على بن ملا مهدى آرانى كاشانى
المسلمين إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها لم يجز بيعه أبداً. (٧٤)
فقوله: « أبداً » يشعر بالقطع و الاجماع على المنع.
و قال ابن البرّاج و أبو الصلاح في المهذّب ـ على ما حكاه عنه في التذكرة ـ :
إذا كان الشيء وقف على قوم و من بعدهم على غيرهم، و كان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها، لم يجز بيعه على وجه من الوجوه. و إن كان وقفاً على قوم مخصوصين و ليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم ـ حسب ما قدّمناه ـ و حصل الخوف من هلاكه وإفساده أو كان بأربابه حاجة ضرورية يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليه، أو يخاف من وقوع خلف بينهم يؤدّي إلى فساد، فإنّه يجوز حينئذٍ بيعه و صرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم، فإن لم يحصل شيء من ذلك لم يجز بيعه أيضاً. (٧٥)
فقولهما: « بوجه من الوجوه » يشعر بالقطع والاتفاق ايضاً.
و قال السيوري في التنقيح :
و الحق أنّه في صورة الحبس لايجوز البيع للمحبوس عليهم، اللّهمّ إلاّ إذا اتفقوا مع الحابس، و أمّا المؤبّد فلايجوز بيعه قطعاً في صورة كونه أنفع، أمّا إذا آل الأمر إلى الخراب لأجل الاختلاف بحيث يعطّل و لا ينتفع به اصلاً فيجوز بيعه. (٧٦)
و قوله: « قطعاً » يشعر بدعوى الإجماع عليه.
قال في الروضة ـ مازجاً كلام الماتن في باب البيع ـ :
الثالثة : يشترط في المبيع ان يكون طلقاً، فلايصحّ بيع الوقف العام مطلقاً الاّ أن يتلاشى و يضمحلّ بحيث لايمكن الانتفاع به في الجهة المقصودة
(٧٤) ر.ك :
(٧٥) ر.ك:
(٧٦) ر.ك: