فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٧ - نمونهاى از مدخلهاى جلد دوم دايرةالمعارف فقه اسلامى آيات الأحكام
٧ ـ ثمّة آيات يتمّ الاستدلال بها على حكم شرعي بعد ضمّها إلى غيرها، من قبيل قوله تعالى: {وَفِصَالُـهُ فِـي عَامَيْنِ...} (٣٨) الدالّ على كون الارضاع عامين، فإذا ضمّ إلى قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَ ثُونَ شَهْراً...} (٣٩) الدالّ على كون مجموع مدّة الحمل ومدّة الرضاع ثلاثين شهراً، استفدنا إمكان كون الحمل ستّة أشهر، وهو أقلّ الحمل؛ وقد وقع هذا الاستدلال لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(ع) (٤٠) .
٨ ـ تتمّ دلالة بعض الآيات على الحكم الشرعي بناءً على بعض الوجوه في تقريب الاستدلال، كما ذكر ذلك المحقّق الأردبيلي(قده) حيث بيّن وجه الاستدلال ببعض آيات سورة الفاتحة على بعض الأحكام مبتدئاً بقوله تعالى: {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } إلى قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ...} (٤١) ، حيث ذكر إمكان الاستدلال بالبسملة على رجحان التسمية عند كلّ فعل إلاّ ما أخرجه الدليل، بل يمكن الاستدلال بها على وجوب ذلك إلاّ ما وقع الاتّفاق أو قام دليل آخر على عدمه. ونحو ذلك الاستدلال بقوله تعالى: {الْحَمْدُ للّهِ ِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} على رجحان قولها عند كلّ فعل.
وقوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ، فإنّ الظاهر أنّ المقصود هو التخصيص بالعبادة، أي العبادة والإخلاص فيها، وهي النيّة، فيفهم وجوبها، فيحرم تركها والرياء بقصد غيره تعالى بالعبادة.
وقوله تعالى: {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } يدلّ على عدم جواز الاستعانة في العبادة بغيره تعالى، بل في شيء من الاُمور إلاّ ما أخرجه الدليل، والأوّل أظهر، والثاني أعمّ. فعلى الأوّل يدلّ على عدم جواز التولية في العبادات، مثل الوضوء والغسل، بل على عدم جواز التوكيل في سائر العبادات، وعلى عدم جواز الاستعانة في الصلاة بالاعتماد على الغير، مثل الآدمي والحائط قياماً أو قعوداً أو ركوعاً أو سجوداً وغير ذلك ممّا لا يحصى. وعلى الثاني يدلّ عليها
(٣٨) لقمان: ١٤.
(٣٩) الأحقاف: ١٥.
(٤٠) انظر: الدرّ المنثور ١: ٢٨٨ و ٦: ٤٠.
(٤١) زبدة البيان: ٤.